الشيخ عبد الغني النابلسي
357
تعطير الأنام في تعبير المنام
أو مجوسي أن ميتا من أمواتهم على سرير وعليه ثياب خضر وعلى رأسه تاج ونحو ذلك فإنه يدل على ارتفاع وعز لعقبه ونيلهم في دنياهم خيرا وسرورا وعزا ومن رأى ميتا فأخبره بأنه لا يموت أبدا فإنه في مقام الشهداء ومنعم في الآخرة وإذا أخبر ميت حيا أنه لاحق به إلى وقت معلوم فقد يكون اليوم شهرا والشهر عاما والعام عشرة أيام ومن رأى أن أمه تموت فإنه تذهب دنياه ويفسد حاله وإن كان من طلاب الآخرة تعطل عن عمله وانتهى عن فرضه ومن رأى أن أخاه قد مات وكان مريضا فهو موته وإلا فأحد ممن يؤاخيه أو يستعين به وإن لم يكن له أخ ورأى موت أخ له شقيق فإنه يموت أو يذهب ماله وإن كان فقيرا أصيب بإحدى عينيه أو بإحدى يديه ، ومن رأى أن زوجته تموت فإنه تكسد صناعته التي فيها معيشته ومن رأى ميتا كان واليا على بلده أنه حي أو هو والى ذلك الموضع كما كان فان سيرة ذلك الميت تحيا فيهم وتجرى الرعية على مثل سيرة ذلك الوالي أو يتولى تلك البلدة غيره من عقبه أو عشيرته أو قومه أو مثله من الناس أو نظيره أو من اسمه مثل اسمه ومن رأى أن عالما من الأموات أو صالحا أو فقيها صار في موضع فان أهله إن كانوا في حرب أو قحط أو خوف فرج عنهم ويحسن حال رئيسهم وتحسن سيرته فيهم ومن رأى أن بعض الفراعنة صار في بلدة أو هو واليها فإنه يظهر الجور في تلك البلدة وسوء العشرة فيهم ومن رأى أنه حمل ميتا على هيئة الجنائز فإنه يتبع سلطانا أو ذا سلطان وكذلك إن حمله على ظهره أو في ثوب أو وعاء ومن رأى أنه يصلى على ميت فإنه يشفع لرجل فاسد الدين ، ومن رأى أن ميتا ناداه من حيث لا يراه فأجابه فإنه يموت ويلحق بالميت ، ومن رأى أن ميتا يغرق في بحر فإنه غريق في الخطايا ومن رأى أن الموتى وثبوا من قبورهم ورجعوا إلى دورهم فإنه يطلق من في السجن أو يحيى الله تعالى النبات بعد موته والموت قد يدل على الكرامة للمؤمن وربما دل الموت على الانقطاع عن الخلق بالرأي أو الزهد وربما دل الموت فجأة على سرعة الغنى للفقير أو الفقر للغنى وموت الأنبياء